التوظيف
Luminaires

تطور و انتشار تقنية الليد للإضاءة بمنطقة الشرق الأوسط

مع مرور السنين وصولًا للعام 2016 تشهد منطقة الشرق الأوسط بشكل عام و منطقة الخليج العربي على وجه التحديد تطور ملحوظ في نسب النمو السكاني مما يخلق مطالب غير مسبوقة لتطوير و تحسين البنية التحتية لتستوعب الكثافة السكانية. و مما يميز منطقة الخليج العربي أنها غنية بالموارد النفطية و بالتالي سهولة توفير الطاقة لكن هذا التميز أصبح له أثر سلبي بالإسراف في استهلاك الطاقة و عدم الحرص على تخفيض استهلاكها. و تستهلك الطاقة في عدة مصادر و تعد الإضاءة أحد أهم هذه المصادر بما يعادل ربع إجمالي الطاقة المستهلكة في المنطقة. و مع نمو الوعي و تطوير تقنيات و منتجات تساهم في توفير استهلاك الطاقة و التكاليف المصاحبة, أقدمت العديد من الدول في المنطقة على الاستثمار في أنظمة الليد الموفرة للطاقة و استبدال المصابيح التقليدية التي تعد أقل كفاءة بمصابيح ليد حديثة ذات الكفاءة العالية.

الشرق الأوسط السوق القادم في عالم الليد:

من المتوقع في السنوات القليلة القادمة أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي (Gross Domestic Product GDP) لدول منطقة الشرق الأوسط مجتمعة بنسبة 6% سنويا. و سيكون لهذا الإرتفاع أثر إيجابي على صناعة وحدات الإضاءة بتقنية الليد في المنطقة و من المرجح أن يزيد الطلب على مصابيح الليد بما يعادل ثلاثة أضعاف الطلب الحالي خلال الخمس سنوات القادمة. و بحلول العام 2017, من المتوقع أن يصل حجم سوق إضاءة الليد في الشرق الأوسط إلى 350$ مليون دولار سنويا.

و تعد الكفاءة العالية للطاقة التي تمتلكها وحدات الإضاءة بتقنية الليد أحد أهم العوامل الرئيسية وراء الطلب المتزايد لمصابيح الليد. فالمصابيح التقليدية كالفلوروسنت و المصابيح المتوهجة تبدد ما يقارب من 80% من الطاقة المستهلكة على هيئة حرارة و تستغل فقط 20% من الطاقة في إنتاج إضاءة. بالمقابل 80% من الطاقة المستهلكة في مصابيح الليد يتم استخدامها لإنتاج إضاءة مما يجعلها ذات كفاءة عالية. و ستساهم هذه الكفاءة العالية لمصابيح الليد في تخفيض استهلاك الطاقة و توفير مليارات الدولارات لدول المنطقة. و لتسريع عملية التحول إلى تقنية الليد للإضاءة قامت بعض الدول بوضع أنظمة و قوانين تمنع  استخدام المصابيح التقليدية في مشاريع الإنشاءات و المباني الجديدة.

من ما يأخذ على مصابيح الليد ذات الجودة المرتفعة تكاليفها الأولية الباهظة نسبيًا عند مقارنتها بوحدات الإضاءة التقليدية كالمصابيح المتوهجة و مصابيح الفلوروسنت و لكن مع ازدياد الطلب و النمو المستمر لسوق مصابيح الليد نلحظ انخفاض متواصل لأسعار وحدات الإضاءة بتقنية الليد. و مع استضافة دولة قطر لكأس العالم لكرة القدم في العام 2022 و تأثير هذه الإستضافة على تطوير البنية التحتية و العديد من مشاريع الإنشاءات المصاحبة سنجد العديد من الشركات الهندسية و المصانع تسعى للدخول و التنافس في سوق تقنية الليد للإضاءة بالمنطقة و هذا التنافس سيؤدي إلى انخفاض في أسعار وحدات الليد يصل إلى النصف.

و تشهد حاليا المنطقة توسع و انتشار ملحوظ لمصابيح الليد في جميع أركان عالم الإضاءة في منطقة الشرق الأوسط. فالنسبة الكبرى من مشاريع الإنشاءات الجديدة من مجمعات تجارية و أبراج مكتبية أصبحت تتوجه إلى الليد كالتقنية المعتمدة للإضاءة. أيضا المدن الرئيسية بدأت تدريجيًا في التحول إلى أنظمة الليد لإضاءة شوارعها و طرقها. كذلك المطارات و المرافق العامة و الملاعب الرياضية أصبحت تقدم خدمة أفضل لمرتاديها باستخدامها تقنية الليد لما تحمله من مميزات في وضوح الرؤية و الألوان و إيجاد جو مريح و مميز.  هذا التحول و الانتقال إلى عالم الليد سيجعل من منطقة الشرق الأوسط و الخليج العربي مثال يحتذى به في توفير استهلاك الطاقة و الحفاظ على البيئة.

You Might Also Like

2 Comments

  • Reply
    ابراهيم عدنان
    August 8, 2016 at 7:26 pm

    الصناعة طوق النجاة الوحيد في بلاد تصعب بها الزراعة … أتمني لكم المزيد من النجاح و التوفيق

    • Reply
      glintyadmin
      April 6, 2017 at 9:50 am

      شكراً لك صديقنا عدنان , بالتوفيق .

    Leave a Reply to ابراهيم عدنان Cancel Reply